قصة قصيرة بقلم الكاتبة المبدعة:حنان مشرف /اقلام واراء
\ قصة قصيرة
أنين قلم ..
أمسكت بقلمي وصففت أمامي بعض أوراقي وجلست أرتب أفكاري فهي كثيرة ومتزاحمة وتتصارع مع بعضها البعض كﻻ منها تريد أن تخرج للحياة وهي بحالة وﻻدة متعسرة خرجت حروفي متﻻحقة واحدة وراء اﻵخري فكانت كلمات مندفعة كسيل يكتسح ما أمامه بقوة ..
فجأة سمعت أنين خافت يزداد علو كلما تابعت الكتابه أنصت للصوت الذى بدء تتضح معالمه إنه أنين قلمى وقال لي بصوت واهن إرحمي ضعفي ووهني فقد أنهكتني كلماتك فما بداخلك يعجز أن يحمله بشر وكلما أندفع للخارج أرهقني ثقل بوحك .
حين يسوء جزء من حياتك بسبب سوء أختيار أو قرار أتخذته ،لا تترك الباقي منها تحت وطئة ذلك عليك بتدبر الآتي برويه ولا تكرر أخطاء الماضي ...
كثيرة هي الطعنات التي تلقتها ؛ حتى بات قلبها ملآ بالثقوب فلا هو كف عن النبض ولا أصبح لخفقانه صوت يسمع من بعيد.
وبدء نزف القلم لنتعرف معا على قصة سما
نظرت سما بتململ في هاتفها فقد شعرت ببطئ الوقت وهي جالسة بتلك العربة محاصرة من إشارات المرور ،في طريقها لمحطة القطار.
لقد قررت منذ يومين السفر إلى الأسكندرية في أجازة مفتوحة لأنها نفسيا كانت مدمرة نتيجة لضغوطات كثيرة تعرضت لها بالسنوات السابقة ووصلت إلى ذروتها خلال هذه الأيام ففضلت الأبتعاد قليلا عن كل من حولها .
وأخيرا فتحت إشارات المرور وأنسابت الحركه المرورية و تحركت العربه وانطلقت بطريقها تقطع شوارع القاهرة المزدحمة بالناس والعربات إلى أن وصلت أمام محطة القطار ترجلت منها بسرعة وناولت السائق أجرته وأخذت منه حقيبة سفرها الصغيرة فلقد وضعت بها أشياءها الضرورية فقط فلم يكن يشغلها كثيرا مظهرها وثيابها نتيجة لحالتها النفسية السيئة فعادة النساء أن تهمل نفسها عندما تسوء حالتهم النفسية ؛ ولكنها لم تكن تهتم فهى كل ما كان يشغلها بالوقت الحالي كيف تعيد إليها نفسها أولا ومن بعدها تبدء باﻹهتمام بها .
ومن ثم اعتلت درجات السلم لتجد نفسها في باحة محطة القطار ووجدت نفسها وسط زحام شديد ما بين مودعين وراحلين ومنتظرين ووراء كل وجه كانت حكايه تكشفها تعابير وجوه سعيدة بلقاء أحبه وأخرى حزينه بوداع أحبة و أخرى منتظرة بترقب وشوق لقاء أحبة .
وذهبت مباشرة إلى الرصيف الواقف به قطارها لأنها اشترت تذكرتها من يومين عندما قررت اﻷبتعاد .
استلقت سما على أول مقعد قابلها منتظرة ميعاد قطارها وأثناء جلوسها شردت بفكرها بعيدا تراجع أحداث حياتها وما آلت له أخيرا من تشتت وبعثرة من الداخل .
تذكرت أول لقاء لها مع زوجها ؛ كان أول يوم لها بالعمل بالبنك فسما حاصلة على بكالوريوس تجارة خارجيه شعبة محاسبة وساعدها صديق لوالدها لتلتحق بالبنك لأنه كان يتوسم فيها الجد والإجتهاد وتميزها وتعجبه شخصيتها القوية فهو صديق للعائلة وكثيرا ما تزاورت العائلتين فهو يعتبرها كأبنته .
وقطع شرودها أصوات عاليه وزحام شديد وتناهي لمسامعها زوج يوبخ زوجته بصوت عالي وهي ترد عليه بصوتا أعلا وتبادلوا السباب ووقف الجميع يتفرج على مهزلة أسريه بكل المقاييس يا ترى كيف وصل هذان الزوجان التعيسان لتلك المرحلة المزرية بالتعامل مع وجود أقدس رابط يربطهم وهو رابط الزواج ؛وابتسمت بسخرية وقالت بنفسها وأحيانا البرود والتعامل بلا مبالاة يؤدي لنفس النتيجه تدني بالعلاقة وتذكرت كيف ارتبطت هي بزوجها وكم المشاعر الجميلة التي كانت تربطهم ببداية حياتهم معا لدرجة أن الكل كانوا يحسدوهم على مدى تفاهمهما وحبهما لبعض ؛ولكن دوام الحال من المحال فمع مرور الوقت فترة المشاعر وتلاشى أي أثرا للحب بينهم .
ولأول مرة جرأت ووجهت لنفسها سؤال أين ذهبت كل تلك المشاعر ولماذا ضاع الحب بينهم ؟؟
وفجأة ومضت بعقلها جملة شهيرة يلقي عليها الجميع بتباعية تدهور العلاقات ألا وهي (مشاغل الحياة ).
مشاغل الحياة هي السلاح الذي يدمر كل العلاقات بين الناس وبعضها.
الحقيقة أننا أهملنا علاقتنا وأصبحت آيلة للسقوط بسبب أولاويتنا بالحياة فلكل واحد أولويه يوجه لها طاقته كاملة ولا يشغله أي شيئا غيرها ومن هنا يأتي إهمال باقي النواحي بالحياة فلا يعيرها أدنى إلتفاتة منه لا لشئ سوى إنها لا تمثل له أهمية تذكر لذا تباعدت الشخوص وأصبح كلا يدور بفلكه الخاص متناسيين أننا نسبح معا بنفس الفلك .
وكل ما خطر ببالها أنها تعودت ان تعطي دون حساب وتمنح حبها واهتمامها لكل من حولها وكانت كل غايتها سعادتهم هم ولم تكن تبحث عن مقابل لتلك الهبات .
ولكنها صحت علي واقع آلمها أشد الألم فكل ما منحته كان كالخواء و الأكثر أنهم أعتبروه واجب لا أكثر وإنه إلزام عليها العطاء دون حساب .
يالا فجعتها في من أحبتهم لقد أدركت أن غلطتها القاتله كانت تكمن أنهم كانوا محور حياتها بالوقت التي هي كانت احدهم في حياتهم ... أحدهم فقط هذا كل ما أمثله لهم !
وهنا باغتتها مقولة ل دويستو فيسكي ..
"إن الشخص الذي انتزعته من قلبي، ولعلني إذا فعلت ذلك قد آلمت قلبي وأدميته، لن يعود إلى قلبي أبداً. "
تلك الحقيقة يجهلها البعض غرورا وتكبر ولم يدركوا حقيقة المشاعر لأنهم أنانيون يريدون الأخذ دائما دون عطاء وحين تحتاج لهم تجدهم دخان تلاشى بالهواء لذا كان لزاما نزعهم عنوة حتى وإن أدمينا قلوبنا فتطبيب الجرح أهون من نزفه حتى الموت ...
جاء صوت صافرة القطار فقطع عليها استرسالها في الذكريات معلنا وصوله صعدت إلى القطار من ثم راحت تبحث عن كرسي رقم 25 فوجدته و جلست بمكانها وعلى ضجيج الناس من حولها فكلا يبحث عن مكانه إلا أن استقر كل بمكانه وبدء القطار بالتحرك ببطئ ثم أخذ يسرع شئيا فشيئا ويطوي الطريق طيا و معه استعادت مرة آخرى شريط الذكريات وتداخلات مع بعضها و بتسارع مثل القطار التي تركبه و هو يطوي الطريق ، وكانت الذكريات تومض بسرعة و تختفي فجأة ما هذا ألم تحتفظ ذاكرتها بمشهد واحد كامل عن حياتها .
ترى أكان عيبها ام عيب الذكريات!
لا كان عيبها هي لن تلقي باللوم على أحد سواها فهي وحدها من خلقت حياة رتيبة لم تؤثر فيها او تأثرت بها وهي من تركت نفسعا على الهامش دوما فهمشتها الحياة .
هل كان من الصواب ان تفني نفسها من اجل الآخرين ؟؟
وأدركت اخيرا الحقيقة
كيف للآخرين أن يعيروها أدي اهتمام وهي نفسها لم تكن تهتم لنفسها ؟!
ولأول مرة واجهت سما نفسها بالحقيقة إن لم نجد الاهتمام الذي يليق بنا علينا الرحيل بعيدا .
إن الحياة تحتاج منا نظرة أخرى ؛ ونحن نحتاج من الحياة فرصة ثانية .
بقلم الكاتبة /حنان مشرف
أنين قلم ..
أمسكت بقلمي وصففت أمامي بعض أوراقي وجلست أرتب أفكاري فهي كثيرة ومتزاحمة وتتصارع مع بعضها البعض كﻻ منها تريد أن تخرج للحياة وهي بحالة وﻻدة متعسرة خرجت حروفي متﻻحقة واحدة وراء اﻵخري فكانت كلمات مندفعة كسيل يكتسح ما أمامه بقوة ..
فجأة سمعت أنين خافت يزداد علو كلما تابعت الكتابه أنصت للصوت الذى بدء تتضح معالمه إنه أنين قلمى وقال لي بصوت واهن إرحمي ضعفي ووهني فقد أنهكتني كلماتك فما بداخلك يعجز أن يحمله بشر وكلما أندفع للخارج أرهقني ثقل بوحك .
حين يسوء جزء من حياتك بسبب سوء أختيار أو قرار أتخذته ،لا تترك الباقي منها تحت وطئة ذلك عليك بتدبر الآتي برويه ولا تكرر أخطاء الماضي ...
كثيرة هي الطعنات التي تلقتها ؛ حتى بات قلبها ملآ بالثقوب فلا هو كف عن النبض ولا أصبح لخفقانه صوت يسمع من بعيد.
وبدء نزف القلم لنتعرف معا على قصة سما
نظرت سما بتململ في هاتفها فقد شعرت ببطئ الوقت وهي جالسة بتلك العربة محاصرة من إشارات المرور ،في طريقها لمحطة القطار.
لقد قررت منذ يومين السفر إلى الأسكندرية في أجازة مفتوحة لأنها نفسيا كانت مدمرة نتيجة لضغوطات كثيرة تعرضت لها بالسنوات السابقة ووصلت إلى ذروتها خلال هذه الأيام ففضلت الأبتعاد قليلا عن كل من حولها .
وأخيرا فتحت إشارات المرور وأنسابت الحركه المرورية و تحركت العربه وانطلقت بطريقها تقطع شوارع القاهرة المزدحمة بالناس والعربات إلى أن وصلت أمام محطة القطار ترجلت منها بسرعة وناولت السائق أجرته وأخذت منه حقيبة سفرها الصغيرة فلقد وضعت بها أشياءها الضرورية فقط فلم يكن يشغلها كثيرا مظهرها وثيابها نتيجة لحالتها النفسية السيئة فعادة النساء أن تهمل نفسها عندما تسوء حالتهم النفسية ؛ ولكنها لم تكن تهتم فهى كل ما كان يشغلها بالوقت الحالي كيف تعيد إليها نفسها أولا ومن بعدها تبدء باﻹهتمام بها .
ومن ثم اعتلت درجات السلم لتجد نفسها في باحة محطة القطار ووجدت نفسها وسط زحام شديد ما بين مودعين وراحلين ومنتظرين ووراء كل وجه كانت حكايه تكشفها تعابير وجوه سعيدة بلقاء أحبه وأخرى حزينه بوداع أحبة و أخرى منتظرة بترقب وشوق لقاء أحبة .
وذهبت مباشرة إلى الرصيف الواقف به قطارها لأنها اشترت تذكرتها من يومين عندما قررت اﻷبتعاد .
استلقت سما على أول مقعد قابلها منتظرة ميعاد قطارها وأثناء جلوسها شردت بفكرها بعيدا تراجع أحداث حياتها وما آلت له أخيرا من تشتت وبعثرة من الداخل .
تذكرت أول لقاء لها مع زوجها ؛ كان أول يوم لها بالعمل بالبنك فسما حاصلة على بكالوريوس تجارة خارجيه شعبة محاسبة وساعدها صديق لوالدها لتلتحق بالبنك لأنه كان يتوسم فيها الجد والإجتهاد وتميزها وتعجبه شخصيتها القوية فهو صديق للعائلة وكثيرا ما تزاورت العائلتين فهو يعتبرها كأبنته .
وقطع شرودها أصوات عاليه وزحام شديد وتناهي لمسامعها زوج يوبخ زوجته بصوت عالي وهي ترد عليه بصوتا أعلا وتبادلوا السباب ووقف الجميع يتفرج على مهزلة أسريه بكل المقاييس يا ترى كيف وصل هذان الزوجان التعيسان لتلك المرحلة المزرية بالتعامل مع وجود أقدس رابط يربطهم وهو رابط الزواج ؛وابتسمت بسخرية وقالت بنفسها وأحيانا البرود والتعامل بلا مبالاة يؤدي لنفس النتيجه تدني بالعلاقة وتذكرت كيف ارتبطت هي بزوجها وكم المشاعر الجميلة التي كانت تربطهم ببداية حياتهم معا لدرجة أن الكل كانوا يحسدوهم على مدى تفاهمهما وحبهما لبعض ؛ولكن دوام الحال من المحال فمع مرور الوقت فترة المشاعر وتلاشى أي أثرا للحب بينهم .
ولأول مرة جرأت ووجهت لنفسها سؤال أين ذهبت كل تلك المشاعر ولماذا ضاع الحب بينهم ؟؟
وفجأة ومضت بعقلها جملة شهيرة يلقي عليها الجميع بتباعية تدهور العلاقات ألا وهي (مشاغل الحياة ).
مشاغل الحياة هي السلاح الذي يدمر كل العلاقات بين الناس وبعضها.
الحقيقة أننا أهملنا علاقتنا وأصبحت آيلة للسقوط بسبب أولاويتنا بالحياة فلكل واحد أولويه يوجه لها طاقته كاملة ولا يشغله أي شيئا غيرها ومن هنا يأتي إهمال باقي النواحي بالحياة فلا يعيرها أدنى إلتفاتة منه لا لشئ سوى إنها لا تمثل له أهمية تذكر لذا تباعدت الشخوص وأصبح كلا يدور بفلكه الخاص متناسيين أننا نسبح معا بنفس الفلك .
وكل ما خطر ببالها أنها تعودت ان تعطي دون حساب وتمنح حبها واهتمامها لكل من حولها وكانت كل غايتها سعادتهم هم ولم تكن تبحث عن مقابل لتلك الهبات .
ولكنها صحت علي واقع آلمها أشد الألم فكل ما منحته كان كالخواء و الأكثر أنهم أعتبروه واجب لا أكثر وإنه إلزام عليها العطاء دون حساب .
يالا فجعتها في من أحبتهم لقد أدركت أن غلطتها القاتله كانت تكمن أنهم كانوا محور حياتها بالوقت التي هي كانت احدهم في حياتهم ... أحدهم فقط هذا كل ما أمثله لهم !
وهنا باغتتها مقولة ل دويستو فيسكي ..
"إن الشخص الذي انتزعته من قلبي، ولعلني إذا فعلت ذلك قد آلمت قلبي وأدميته، لن يعود إلى قلبي أبداً. "
تلك الحقيقة يجهلها البعض غرورا وتكبر ولم يدركوا حقيقة المشاعر لأنهم أنانيون يريدون الأخذ دائما دون عطاء وحين تحتاج لهم تجدهم دخان تلاشى بالهواء لذا كان لزاما نزعهم عنوة حتى وإن أدمينا قلوبنا فتطبيب الجرح أهون من نزفه حتى الموت ...
جاء صوت صافرة القطار فقطع عليها استرسالها في الذكريات معلنا وصوله صعدت إلى القطار من ثم راحت تبحث عن كرسي رقم 25 فوجدته و جلست بمكانها وعلى ضجيج الناس من حولها فكلا يبحث عن مكانه إلا أن استقر كل بمكانه وبدء القطار بالتحرك ببطئ ثم أخذ يسرع شئيا فشيئا ويطوي الطريق طيا و معه استعادت مرة آخرى شريط الذكريات وتداخلات مع بعضها و بتسارع مثل القطار التي تركبه و هو يطوي الطريق ، وكانت الذكريات تومض بسرعة و تختفي فجأة ما هذا ألم تحتفظ ذاكرتها بمشهد واحد كامل عن حياتها .
ترى أكان عيبها ام عيب الذكريات!
لا كان عيبها هي لن تلقي باللوم على أحد سواها فهي وحدها من خلقت حياة رتيبة لم تؤثر فيها او تأثرت بها وهي من تركت نفسعا على الهامش دوما فهمشتها الحياة .
هل كان من الصواب ان تفني نفسها من اجل الآخرين ؟؟
وأدركت اخيرا الحقيقة
كيف للآخرين أن يعيروها أدي اهتمام وهي نفسها لم تكن تهتم لنفسها ؟!
ولأول مرة واجهت سما نفسها بالحقيقة إن لم نجد الاهتمام الذي يليق بنا علينا الرحيل بعيدا .
إن الحياة تحتاج منا نظرة أخرى ؛ ونحن نحتاج من الحياة فرصة ثانية .
بقلم الكاتبة /حنان مشرف



تعليقات
إرسال تعليق